رضي الدين الأستراباذي
420
شرح الرضي على الكافية
370 - وإن لساني شهدة يشتفى بها * وهو على من صبه الله علقم 1 ثم ، لما فرغوا من وضع المرفوع ، شرعوا في وضع المنصوب ، لأن النصب علامة الفضلات بلا واسطة ، والجر علامتها بواسطة ، فابتدأوا بمتصل المنصوب ، لتقدمه على منفصله ، وشركوا بينه وبين المجرور كما يجئ بعيد ، فوضعوا لمتكلمهما ياء ، إما ساكنة أو مفتوحة ، كما ذكرنا في باب الإضافة 2 ، و ( نا ) للمتكلم مع غيره ، كما كان في متصل المرفوع ، والكاف للمخاطب مثل التاء في التصرف ، نحو : ك ، كما ، كم ، ك ، كما ، كن 3 ، وبعض العرب يلحق بكاف المذكر إذا اتصلت بهاء الضمير ألفا ، وبكاف المؤنث ياء ، حكى سيبويه : أعطيتكماه ، وأعطيتكيه ، تشبيها للكاف بالهاء نحو : أعطيتهاه ، وأعطيتهوه ، قال أبو علي : وقد تلحق الياء تاء المؤنث مع الهاء ، قال : 371 - رميتيه فأقصدت * وما أخطأت الرمية 4 وربما كسرت الكاف في التثنية والجمعين بعد ياء ساكنة أو كسرة تشبيها لها بالهاء نحو : بكما وبكم وبكن ، وعليكما وعليكم وعليكن ، والكلام في حذف واو ( عليكموا ) وإسكان الميم ، كما مضى في نحو : ضربتم ، ولما أرادوا وضع المتصل المنصوب الغائب من هذا القسم : اختصروا مفرديه من المرفوع
--> ( 1 ) لم يتعرض البغدادي في الخزانة لنسبة هذا البيت وكذلك لم ينسبه أحد ممن استشهدوا به بأكثر من قول بعضهم انه لشاعر من همدان ، ومعروف أن هذه لغتهم ، وأورده صاحب مغني البيب شاهدا على حذف العائد المجرور بحرف من الصلة ، ( 2 ) انظر في هذا الجزء ، ص 264 . ( 3 ) اقتصر على الجزء المقصود من الضمير كما فعل في المرفوع ( 4 ) لم ينسب إلى قائل معين ، وقال البغدادي : ان أبا حيان أورده في تذكرته نقلا عن ابن جني وأورده بعده بينه متعلقا به وهو قوله : بسهمين مليخين * أعارتكيهما الظبية ويروى البيت الشاهد : وما أخطأت في الرمية ،